
التزام بيزشيكيان بإصلاح الاقتصاد الإيراني
تعهد الرئيس مسعود بيزشيكيان بإصلاح الاقتصاد الإيراني المتعثر، قائلاً إن حكومته “مستعدة للاستماع إلى شعبها” بعد أسبوعين من الاحتجاجات العنيفة في جميع أنحاء البلاد.
اعتمد بيزشيكيان نهجاً توافقياً خلال مقابلة تلفزيونية على التلفزيون الرسمي يوم الأحد، حيث قال إن إدارته المحاصرة مصممة على حل المشكلات الاقتصادية في البلاد، متّهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات القاتلة.
تفاصيل الاحتجاجات
اندلعت الأزمة بعد أن انخفضت العملة الإيرانية في أواخر ديسمبر بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية، مما أدى إلى احتجاجات جماهيرية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم. وقد اتخذت هذه الاحتجاجات طابعاً سياسياً ومعادياً للحكومة.
اتهم الرئيس الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة “زرع الفوضى والاضطراب” من خلال توجيه عناصر الاضطرابات، ودعا الإيرانيين إلى الابتعاد عن ما وصفه بـ”المشاغبين والإرهابيين”.
تعتبر هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ حركة الاحتجاجات 2022-2023 التي أثارتها وفاة مهسا أميني، التي تم اعتقالها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة للنساء.
قال بيزشيكيان: “للناس مخاوف. يجب أن نجلس معهم، وإذا كان من واجبنا، يجب أن نحل مخاوفهم. ولكن الواجب الأعلى هو عدم السماح لمجموعة من المشاغبين بتدمير المجتمع بأسره”.
ردود الفعل الرسمية
قال توحيد أسدي، مراسل الجزيرة في طهران، إن المسؤولين الإيرانيين قضوا الأسبوع الماضي في محاولة لتمييز بين المحتجين وما وصفوه بالمشاغبين المدربين من الخارج.
وأضاف أسدي أن كبار المسؤولين اعترفوا بأن الغضب العام مبرر، مشيرين إلى “ارتفاع الأسعار، التضخم العالي، والانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية الذي يضع ضغطاً كبيراً على جيوب الناس المحليين”.
أفادت وسائل الإعلام الرسمية أن 109 من أفراد الأمن قد قُتلوا خلال الاحتجاجات.
عزز رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف التمييز بين المتظاهرين السلميين والمسلحين خلال تصريحات له أمام النواب يوم الأحد، قائلاً إن إيران تعترف بـ”احتجاجات الناس السلمية بشأن القضايا الاقتصادية” لكنها ستقف ضد “الإرهابيين”.
كما أصدر قاليباف، وهو قائد سابق في الحرس الثوري الإسلامي، تحذيراً صارماً لواشنطن بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري إذا قتلت السلطات الإيرانية المتظاهرين.
قال: “في حالة الهجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة [إسرائيل] وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية هدفنا المشروع”، حيث أفاد بعض النواب بأنهم رددوا شعارات معادية لأمريكا.
أعلن ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة “مستعدة للمساعدة” إيران، مقترحاً ضربات محتملة ولكن مستبعداً القوات البرية. كانت تعليقاته تمثل تصعيداً كبيراً حيث تواجه طهران أخطر تحدٍ داخلي لها منذ سنوات.
زعمت وزارة الداخلية أن الاضطرابات تتراجع بينما حذر المدعي العام الإيراني المشاركين من أنهم قد يواجهون عقوبة الإعدام. وقد استمر انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد لأكثر من 60 ساعة، وفقاً لمجموعات المراقبة.
أبلغت منظمات حقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن 51 متظاهراً على يد قوات الأمن، بما في ذلك تسعة أطفال، مع إصابة المئات واعتقالات جماعية في جميع أنحاء البلاد.
