فشل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد في تحقيق تقدم بشأن دمج عسكري

فشل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد في تحقيق تقدم بشأن دمج عسكري

تم الاتفاق في مارس على أن قوات سوريا الديمقراطية (SDF) ستندمج مع المؤسسات الحكومية بحلول نهاية العام، لكن تنفيذ ذلك توقف منذ ذلك الحين.

أفادت وسائل الإعلام الحكومية أن المسؤولين في الحكومة السورية أجروا محادثات مع قائد القوة الرئيسية التي يقودها الأكراد في البلاد بشأن خطط لدمجها مع الجيش الوطني، مضيفة أنه لم يتم تحقيق أي “نتائج ملموسة”.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في بيان يوم الأحد إن وفداً برئاسة القائد الأعلى مظلوم عبدي (المعروف أيضاً باسم مظلوم كوباني) أجرى محادثات مع المسؤولين الحكوميين في دمشق تتعلق بعملية الدمج العسكري.

نقاط الخلاف الرئيسية

كانت نقطة الخلاف الرئيسية هي ما إذا كانت قوات سوريا الديمقراطية ستبقى وحدة متماسكة في الجيش الجديد أو ما إذا كانت ستُحل ويتم دمج أعضائها بشكل فردي. تمتلك المجموعة عشرات الآلاف من المقاتلين وهي القوة الرئيسية التي لم يتم دمجها بعد في الجيش السوري.

ذكرت التلفزيون الحكومي أن الاجتماع لم يسفر عن “نتائج ملموسة” وأن الجانبين اتفقا على عقد مزيد من الاجتماعات في وقت لاحق.

وقعت القيادة في دمشق تحت رئاسة أحمد الشعار اتفاقاً في مارس مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا الغني بالنفط. كان من المقرر أن تندمج القوة التي يقودها الأكراد مع الجيش السوري بحلول نهاية عام 2025، لكن هناك خلافات حول كيفية حدوث ذلك.

كما كان من المفترض أن يشمل الاتفاق جميع المعابر الحدودية مع العراق وتركيا، بالإضافة إلى المطارات وحقول النفط في الشمال الشرقي، تحت سيطرة الحكومة المركزية. ومن المتوقع أيضاً أن تخضع السجون التي تحتجز حوالي 9000 من المشتبه بهم في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لسيطرة الحكومة.

تعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية منظمة “إرهابية” بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني، الذي خاض صراعاً مسلحاً لعقود على أراضيها، على الرغم من أن عملية السلام جارية الآن.

ترى أنقرة أن وجود القوات الكردية على حدودها يمثل تهديداً أمنياً وقد دعت علناً إلى دمجها في الدولة، ولكن ليس كوحدة واحدة.

تصر قوات سوريا الديمقراطية على نظام حكم لامركزي يسمح لها بالحفاظ على نفوذها في المناطق التي تسيطر عليها. وقد أدت التوترات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة – التي تعارض الدعوات للامركزية – في بعض الأحيان إلى العنف.

في أواخر ديسمبر، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب الشمالية خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى سوريا.

في الشهر الماضي، حذر فيدان قوات سوريا الديمقراطية من أن لا تكون عقبة أمام استقرار سوريا وحذر من أن الصبر مع المجموعة بدأ ينفد.

المصدر: https://www.aljazeera.com/news/2026/1/4/syrian-government-and-kurdish-led-sdf-fail-to-progress-on-military-merger?traffic_source=rss

About ندى الشمري

ندى الشمري كاتبة ومحررة أخبار، تهتم بمتابعة القضايا العامة والأحداث الجارية، مع تركيز خاص على التحليل المبسط وتقديم المعلومة بشكل واضح للقارئ.

View all posts by ندى الشمري →