
حادثة محرجة
قبل ثماني سنوات، شربت كثيراً في حفلة عيد ميلاد صديق حتى سقطت ووجهت على رصيف خرساني، مما أدى إلى جرح وجهي وكسر شفتاي.
بدأت الشرب مبكراً – زجاجة من الشمبانيا مع صديق قبل أن نغادر المنزل.
ثم، في الحفلة نفسها، كان يتم ملء كأسي باستمرار من قبل موظفي تقديم الطعام. لم نتناول الطعام حتى وقت متأخر، لذا كل هذا الكحول أثر على معدتي الفارغة.
لاحقاً في المساء، مع اندماجي في أجواء الحفلة، بدأت في شرب مشروبات التكيلا. ثم خرجت للتدخين، وهو شيء كنت أفعله فقط عندما أشرب. وعندما انحنيت لإطفاء السيجارة، سقطت للأمام وهبطت على وجهي.
كان هناك دم في كل مكان وكان هناك العديد من الأشخاص حولي ليشهدوا إحراجي، لكنني كنت ثملًا جدًا لدرجة أنني لم أشعر بأي خجل أو إحراج.
أخذني صديق إلى الحمام لتنظيفي، ثم مشى بي إلى المنزل ووضعني في السرير.
أبدو كالمراهق الذي يشرب للمرة الأولى. لكنني كنت في الحادية والأربعين، أم لطفلين، وكانت هذه الحفلة للاحتفال بعيد ميلاد صديقي الأربعين. كان فقط في اليوم التالي، عندما كنت صاحية وأشعر بالألم، أدركت إدراكًا قاسيًا.
بينما لم أكن مدمنة على الكحول – لم تكن المشكلة واضحة تمامًا – كان لدي علاقة إشكالية مع الكحول.
شرب الكحول في المنطقة الرمادية
باختصار، كنت أشرب في المنطقة الرمادية. يبدو شرب الكحول في المنطقة الرمادية طبيعيًا من الخارج. لديك ليالي كبيرة من الشرب المفرط ولكنك أيضًا تشرب بشكل متكرر في المنزل.
بينما لا تكون طريح الفراش بسبب الصداع، غالبًا ما تشعر بالتعب وعدم التوازن، مما تبدأ في قبوله كمعيار لك.
أنت لست معتمدًا جسديًا، لست المدمن النمطي، ولكن كما فعلت لسنوات، قد تشرب بطريقة تؤثر بهدوء على مزاجك، وتربيتك، وثقتك بنفسك وصحتك.
كانت علامات التحذير موجودة لفترة، لكنني اخترت تجاهلها. مثل رحلة التخييم قبل أسبوعين عندما، بينما كنت جالسًا حول نار المخيم مع عائلتي وأصدقائي، فتحت زجاجة من النبيذ في الساعة الرابعة بعد الظهر. لم أكن أخطط لشربها كلها بنفسي، لكن بحلول الساعة الخامسة والنصف كنت قد فعلت ذلك. ولم أشعر حتى بالدوار.
هل أنت شارب في المنطقة الرمادية؟
اسأل نفسك هذه الأسئلة الستة لتكتشف:
- هل تخطط لشربك، متى ستبدأ، ماذا ستشرب، وكم تشعر أنه مقبول؟
- هل يأخذ الكحول مساحة في ذهنك حتى في الأيام التي لا تشرب فيها – ما قد تسميه “ضجيج الكحول”؟
- هل هو خيارك الأول للتوتر، أو للاسترخاء أو لمكافأة نفسك؟
- هل تتفاوض مع نفسك حول الشرب، وتضع قواعد ثم تخالفها؟
- هل سبق لك أن أخفيت مقدار ما شربته، أو شعرت بالخجل من ذلك؟
- هل تأخذ فترات راحة، وتشعر بتحسن، ثم تعود بسرعة؟
إذا أجبت بنعم على أي من هذه الأسئلة، فقد تكون شرب الكحول في المنطقة الرمادية مشكلة بالنسبة لك.
